الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 308
( مسألة 1 ) يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فان استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجبا وان استيقظ قبله نوى وصحّ ، كما انّه لو كان مندوبا واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى ( 1 ) . الصوم والحال هذه ؟ قلت : المفروض انّ المكلّف الخائف لا يكون جاهلا ، بل محرز شرعا للواقع فلا مجال لرجوعه إلى غيره فلاحظ . [ مسائل في شرائط صحة الصوم ] [ مسألة 1 يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ] ( 1 ) لا اشكال في أنّ الأمور العدميّة لا تكون مثل الأمور الوجوديّة ، وبعبارة أخرى تارة يكون الواجب على المكلّف الفعل وأخرى يجب عليه الترك ، أمّا الفعل فيلزم صدوره عن قصد واختيار إذا كان عباديّا ، وأمّا الترك العبادي فيكفي فيه تحقّقه مع نيّة القربة ولو على نحو الارتكاز ولا يلزم الالتفات والقصد وهذا ظاهر . مضافا إلى أنّ تمامية المدّعى تتمّ بالسيرة وتسالم الأصحاب عليه فلا اشكال من هذه الناحية ، وقد تقدّم في بحث النيّة ما أشار اليه الماتن هنا من الفرق بين الواجب والمندوب من تعيين وقت النيّة . انّما الكلام والاشكال في أمر ذكره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) وهو انّه لو لم ينو ونام واستيقظ قبل الظهر في شهر رمضان فايّ دليل دلّ على كفاية النيّة كما في المتن ؟ والحال انّ مقتضى القاعدة الاوّلية البطلان .