تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
المورد الأول . المورد الثاني : انّه هل هناك دليل يدلّ على شرعيّة صومه ؟ ما يمكن أن يذكر في المقام عدة نصوص : منها ما رواه سماعة قال : سألته عن الصبيّ متى يصوم ؟ قال : إذا قوي على الصيام « 1 » . وهذه الرواية من حيث الدلالة على المدّعى تامّة ولكن السند مخدوش باضمار سماعة ، إذ لا دليل على اعتبار اضماره . ومنها ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم ويطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا « 2 » . وهذه الرواية لا تدلّ على المدّعى ، إذ المستفاد منها الأمر بالامساك بالمقدار المقدور فيكون تمرينيّا ولا يكون الأمر متعلّقا بالصوم الشرعي . وبعبارة أخرى : الأمر بالأمر بشيء ، وان كان أمرا بذلك الشيء ولكن هذه الرواية لا تدلّ على هذه الجهة بل قد صرّح في الحديث انّ ملاك أمرهم التعوّد فتكون الرواية أجنبيّة عن المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .