ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة اشكال فلا يترك الاحتياط بالقضاء ( 1 ) .
وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه ( 2 ) وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّا وجب عليه تركه ولا يصحّ منه ( 3 ) .
شرح
الناشي عن المرض لا الضعف ولو مع عدم المرض . وثالثا : انه قوبل في الحديث بين الضعف والقوّة فما دام يقوى على الصوم يجب عليه .
( 1 ) الظاهر انّ مراده ( قدّس سرّه ) انّ المريض إذا كان معتقدا لعدم الضرر وصام تكون صحّة صومه مشكلة .
والحق أن يقال : الأقوى هو البطلان إذ المفروض انّ المستفاد من الكتاب والسنّة تقسيم المكلّف إلى المريض وغيره فلا يجب على الأوّل بل يجب عليه القضاء فلا يكون في الواقع مأمورا بالصوم بل أمره خيالي فلا دليل على الصحّة والاجزاء بل مقتضى القاعدة عدمها ووجوب القضاء فلا حظ .
( 2 ) بلا اشكال ولا كلام إذا من الظاهر انّ قول الطبيب لا موضوعيّة له .
( 3 ) ما أفاده تامّ إذ الميزان في جواز الافطار احراز الضرر ولو بالاحتمال الموجب للخوف والمفروض تحقّقه .
ان قلت : الطبيب الثقة عالم غير خائن ، ومقتضى القانون العقلائي رجوع الجاهل إلى العالم فكيف يجوز للمكلّف أن يترك