تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 1 » . فانّ المستفاد من الحديث ببركة مفهوم الشرط انّ قلم التكليف مرفوع عنه فلا وجه للقول بالشرعيّة . وأفاد سيد المستمسك في هذا المقام انّ رفع التكليف عن غير البالغ امتنانيّ والامتنان يحصل بعدم الايجاب ، وأمّا عدم المشروعيّة والصحّة فهو خلاف الامتنان فالنتيجة انّ عبادته مشروعة . ويرد عليه أولا : انّ ايّ دليل دلّ على انّ رفع القلم عنه امتنانيّ إذ يمكن أن المقتضي يكون قاصرا في الوضع أو يكون مانع هناك والعلم عند اللّه . وثانيا : انّا نفرض انّ الرفع امتنانيّ ، لكن بعد رفع القلم بلحاظ الامتنان لا دليل على الطلب الندبي أو كون العمل محبوبا ومرغوبا فيه منه ، وإذا كان مجرد الامتنان كافيا في الحكم بالصحّة ، فلا بدّ أن نلتزم بكون معاملاته من العقود والايقاعات الصادرة عنه تامّة والّا يلزم خلاف الامتنان وهو كما ترى . وبعبارة أخرى : هل يمكن أن يقال : انّ مجرّد كون حكم امتنانيّا يقتضي الالتزام به ؟ والحال انّه من غرائب الكلام ، هذا تمام الكلام في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 ، من أبواب مقدمة العبادة ، الحديث 12 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 310 | السيد تقي الطباطبائي القمي