. . . . . . . . . .
شرح
موجبة للحرج .
وعليه نقول : إذا صار الصوم موجبا للحرج لإحداثه الضرر في نفسه أو في عرضه أو في ماله أو فيما يتعلّق به ممّا يهمّه والجامع بين الجميع كون الصيام حرجيّا لا يجب ، لكن إذا كان الجواز بهذا التقريب لا بعنوان المرض فبايّ دليل يمكن أن يقال انّ مجرّد الخوف يكون طريقا لإحرازه ؟
اللهم الّا أن يقال : انّ الخوف بنفسه لا يبعد أن يكون طريقا عقلائيا والشارع أمضاه مضافا إلى أنّه يستفاد كفاية الخوف لإحراز موضوع الحكم من بعض النصوص الواردة في باب التيمم ، منها ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلّا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمّم بالصعيد فانّ الصعيد أحبّ إليّ « 1 » .
ومنها ما رواه محمد الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمّم ؟ فقال : بل يتيمّم وكذلك إذا أراد الوضوء « 2 » .
ومنها ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 ، من أبواب التيمم ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .