كما انّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين يوما وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلا في كتاب الصلاة ( 1 ) .
السادس : عدم المرض أو الرّمد الّذي يضرّه الصوم ( 2 ) .
شرح
ولكن لا بدّ من رفع اليد عن هذه الاطلاقات بعدّة من النصوص الدالّة على التفصيل بين السفر قبل الزوال والسفر بعده ، ومن تلك النصوص : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به من شهر رمضان « 1 » إلى غيره من الروايات المذكورة في الباب المشار اليه فلاحظ .
( 1 ) للملازمة التي استفيدت من النصّ والقاعدة المضروبة بين الصلاة والصوم من هذه الجهة ، الّا ما خرج بالدليل كالسفر بعد الزوال ، فانّه يجب الصوم ولا يجوز الافطار ، وأمّا الصلاة فلا فرق فيها من هذه الناحية .
[ السادس : عدم المرض أو الرّمد الّذي يضرّه الصوم ]
( 2 ) ربما يتوهّم انّ الموضوع قد أخذ في الدليل بعنوان المريض ، لاحظ الآية المباركة ، فانّ الموضوع فيها عنوان المريض ولكن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اختصاص الحكم بالمريض الذي يضرّه الصوم لا أن يكون المريض بما هو مرفوعا عنه الحكم . أضف إلى ذلك انّ المستفاد من جملة من النصوص ما أفاده الماتنهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .