تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والأفضل اتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة ( 1 ) . وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزيه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة إذ الافطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة ( 2 ) .
شرح
النصّ الخاصّ ، لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء وتقعد عندها يوم الأربعاء ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ما يلي مقام النبي صلى اللّه عليه وآله ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى اللّه عليه وآله ومصلّاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة وان استطعت أن لا تتكلم بشيء في هذه الأيام الّا ما لا بدّ لك منه ولا تخرج من المسجد الّا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل فانّ ذلك مما يعدّ فيه الفضل « 1 » . ( 1 ) بل الأظهر كذلك ، إذ قد ذكر بهذا النحو في الحديث كما ترى فلا بدّ من الاقتصار في الخروج عن القاعدة بمقدار دلالة الدليل . ( 2 ) مقتضى اطلاق دليل عدم جواز الصوم في السفر عدم الفرق ، لكن لا بدّ من رفع اليد عن الاطلاق بما دلّ على التفصيل ، لاحظ حديث الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صام في السفر ؟ فقال : ان كان بلغه انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن ذلك فعليه
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .