لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار .
وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ( 1 ) .
شرح
القضاء وان لم يكن بلغه فلا شيء عليه « 1 » .
ولاحظ حديث البصري عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال :
ان كان لم يبلغه انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم « 2 » .
ويدل على المدعى ما دلّ من النصّ على الملازمة بين الصلاة والصوم من حيث القصر والاتمام ، كما انّه يدل على المدعى أيضا حديث عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 3 » .
وحديث ليث المرادي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان افطر وان صامه بجهالة لم يقضه « 4 » .
ان قلت : كيف يمكن أن يكون الحكم مشروطا بالعلم به والحال أنّ الاشتراط المذكور يستلزم الدور ؟
قلت : لا بدّ من أن يقال انّ العمل مع الجهل يفي بمقدار من الملاك الذي لا يمكن تدارك الباقي معه كما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة .
( 1 ) إذ مقتضى القاعدة الاوّلية البطلان والخروج عن مقتضاها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .