تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار . وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ( 1 ) .
شرح
القضاء وان لم يكن بلغه فلا شيء عليه « 1 » . ولاحظ حديث البصري عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : ان كان لم يبلغه انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم « 2 » . ويدل على المدعى ما دلّ من النصّ على الملازمة بين الصلاة والصوم من حيث القصر والاتمام ، كما انّه يدل على المدعى أيضا حديث عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 3 » . وحديث ليث المرادي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان افطر وان صامه بجهالة لم يقضه « 4 » . ان قلت : كيف يمكن أن يكون الحكم مشروطا بالعلم به والحال أنّ الاشتراط المذكور يستلزم الدور ؟ قلت : لا بدّ من أن يقال انّ العمل مع الجهل يفي بمقدار من الملاك الذي لا يمكن تدارك الباقي معه كما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة . ( 1 ) إذ مقتضى القاعدة الاوّلية البطلان والخروج عن مقتضاها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .