تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحة ( 1 ) وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ( 2 ) .
شرح
يحتاج إلى الدليل والمفروض انّ الدليل يختصّ بحال الجهل ، فإذا علم ولو في أثناء النهار يبطل ، أمّا بالنسبة إلى زمان العلم فواضح ، وأمّا بالنسبة إلى زمان الجهل فلأنّ المفروض انّه عمل واحد ارتباطي وغير قابل للتبعيض ، ولذا لو علم بالحكم أثناء الصلاة تكون صلاته باطلة . ( 1 ) لعدم الدليل على الالحاق والأصل الاوّلي يقتضي الفساد . ( 2 ) مقتضى اطلاق الآية الشريفةفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 1 » ، عدم الفرق بين السفر قبل الزوال وبعده ، كما انّ مقتضى النص الخاصّ كذلك ، لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : انّ الصلاة والزكاة والحجّ والولاية ليس ينفع شيء مكانها دون أدائها وانّ الصوم إذا فاتك أو قصّرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه ايّاما غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك « 2 » . كما انّ المستفاد من الملازمة بين الصوم والصلاة من حيث القصر والافطار كذلك ، لاحظ حديثي ابن وهب « 3 » وسماعة « 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 184 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 . ( 3 ) قد تقدم في ص 243 . ( 4 ) قد تقدم في ص 292 .