تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
النهار ( 1 ) فلو اسلم الكافر في أثناء النهار ولو قبل الزوال لم يصحّ صومه ، وكذا لو ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام بالتوبة ، وان كان الصوم معيّنا وجدّد النيّة قبل الزوال على الأقوى ( 2 ) . الثاني : العقل فلا يصحّ من المجنون ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض انّ الصوم وهو الامساك طول النهار أمر واحد والمركّب من الخارج والداخل خارج ، وبعبارة واضحة : بعد فرض الاشتراط يكون ما أفاده ظاهرا ، إذ فرض فقدان الشرط في جزء من الواجب وذلك الجزء يعتبر كالعدم والمركّب ينتفي بانتفاء أحد اجزائه أو أحد شرائطه . ( 2 ) لعدم الدليل عليه ، ولا وجه لقياس المقام على المورد الّذي قام الدليل على الصحّة .

[ الثاني : العقل ]

( 3 ) لا من جهة انّه مرفوع عنه القلم وهو غير مكلّف كما في كلام سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) إذ لا تنافي بين الصحّة وعدم التكليف كما تقدّم منّا قريبا ، بل لأجل انّ المجنون غير قابل لأن ينوي القربة المقوّمة للعباديّة بل غير قابل لأصل النيّة . مضافا إلى النصّ الدالّ على أنّ الميزان في ترتّب الأثر على العمل العقل وينوط الثواب والعقاب به ، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ، ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك الّا فيمن احبّ ، أما انّي ايّاك آمر