ويستحبّ تأخير الافطار حتى يصلّي العشاءين ( 1 ) لتكتب صلاته صلاة الصائم ( 2 ) الّا أن يكون هناك من ينتظره
شرح
المشهور يكون المقتضي قاعدة الاشتغال .
وعليه لا بدّ في المقام من التفصيل بين الانتهاء والابتداء أي إذا شكّ في بقاء النهار يلزم الامساك لاستصحاب بقاء النهار وعدم تحقق الليل ، بل لا مجال لأن يعبّر بالوجوب المقدّمي إذ بالاستصحاب يحرز بقاء النهار فيجب نفسا لا مقدمة .
وأمّا في طرف الابتداء فمقتضى الاستصحاب بقاء اللّيل ويترتب عليه جواز الأكل والشرب ولا وجه لوجوب الاحتياط ما دام الشكّ باقيا وبعد زواله وتبدّله بالعلم يجب الصوم نفسا لا مقدمة فلا تنطبق الكبرى المذكورة على المقام أصلا فلاحظ .
( 1 ) لاحظ ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن الافطار أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : فقال : ان كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وان كان غير ذلك فليصلّ ثمّ ليفطر « 1 » .
فان المستفاد من الحديث استحباب تأخير الافطار عن الصلاة التي حضر وقتها ومن الظاهر انّه لا فرق بين صلاتي المغرب والعشاء من حيث انّ وقتهما واحد من حيث الابتداء غير انّ المغرب قبل العشاء فلا قصور في الحديث بالنسبة إلى إفادة المدّعى .
( 2 ) لاحظ ما رواه زرارة وفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 ، من أبواب آداب الصائم ، الحديث 1 .