تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الحمرة من المشرق ( 1 ) ويجب الامساك من باب المقدّمة في جزء من الليل في كلّ من الطرفين ليحصل العلم بامساك تمام النهار ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المستفاد من الآية الشريفة وهي قوله تعالى : وأَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِانّ نهايته تحقق الليل فيكون الميزان سقوط القرص فانّ الليل يتحقق به . ويدل عليه جملة من النصوص : لاحظ ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فان رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا « 1 » . لكن مقتضى الاحتياط رعاية ما ذهب اليه المشهور كما في المتن . ( 2 ) لو وجب على المكلف عمل لا بد من احرازه بالعلم أو العلمي في مقام الامتثال بحكم العقل الحاكم في باب الإطاعة والعصيان فلو توقّف الاحراز على شيء خارج عن المأمور به يجب عقلا الاتيان به من باب المقدّمة العلميّة كما صرّح به الماتن في كلامه . ولذا نقول : يجب الغسل في الوضوء مقدارا خارجا عن الحدّ كي يحصل العلم بغسل تمام ما في الحدّ ولولاه يكون مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالمأمور به وعلى المشهور بين القوم يكون مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الاحتياط ، ولا اشكال في التقريب المذكور ، غاية الأمر على مسلكنا يكون المقتضي للاحتياط الاستصحاب وعلى مسلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 ، من أبواب المواقيت ، الحديث 17 .