وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضا ( 1 ) وان كان أحوط ( 2 ) ولا يلحق بالماء غيره على الأقوى وان كان عبثا كما
شرح
يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال : عليه قضاؤه وان كان في وضوء فلا بأس به « 1 » .
ومقتضى هذه الرواية انّه لو كانت لأجل الوضوء لا قضاء عليه وبهذه الرواية تقيّد رواية عمّار ويحكم بالتفصيل بين ما تكون في وضوء فلا يجب القضاء والّا يجب .
ومنها ما رواه حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ فقال : ان كان وضوءه لصلاة فريضة فليس عليه شيء وان كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء « 2 » .
ومقتضى هذه الرواية تخصيص الحكم بالوضوء الذي لأجل صلاة فريضة ولكن في هذه الرواية لم تذكر المضمضة ، بل المستفاد منها انّ الموضوع دخول الماء الحلق بالوضوء فتكون الرواية مباينة مع الحديث المذكور فيه عنوان المضمضة من حيث الموضوع .
وبعد ملاحظة النصوص المذكورة وتقييد مطلقها بمقيّدها تكون النتيجة انّه لو كانت المضمضة لأجل الوضوء فلا بأس والّا فيجب هذا بالنسبة إلى المضمضة ، وأمّا إذا دخل الماء الحلق أثناء الوضوء فلا بدّ من التفصيل بين كون الوضوء لأجل صلاة الفريضة وغيرها .
( 1 ) كما هو المستفاد من النصّ بالنسبة إلى الناسي .
( 2 ) لا اشكال في حسن الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .