نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفّارة أيضا وان لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
طلوع الفجر وجوب القضاء .
لكن يرد عليه انّ الأصل المذكور يعارضه استصحاب بقاء الليل ما دام الأكل وبعد التعارض تصل النوبة إلى البراءة عن وجوب القضاء .
اللهمّ الّا أن يقال : انّه بعد التعارض يشكّ المكلّف في أنّه هل تحقق الامتثال وهل تحقق الصوم المأمور به أم لا ؟ ويكون مقتضى الأصل عدم تحققه فيجب القضاء فلا بدّ من التماس طريق يدفع هذه العويصة .
ويمكن دفعها بأن نقول : الشكّ في الاتيان بالمأمور به أي الصوم ناش ومسبّب عن تحقق الافطار ومقتضى الأصل عدمه ومع جريان الأصل في السبب لا تصل النوبة إلى الأصل الجاري في المسبّب ، بل مجرد الشكّ في تحقق الافطار في النهار موضوع لأصالة البراءة عن وجوب القضاء فلاحظ .
( 1 ) الأمر كما أفاده ، إذ يترتّب على العلم التعبّدي ما يترتّب على العلم الوجداني فمقتضى القاعدة ترتب القضاء والكفارة ولو مع عدم تبيّن الافطار المفسد للصوم ، إذ بالامارة ينكشف الواقع تعبّدا فلا مجال لملاحظة الشك .