التاسع : ادخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف فانّه يقضي ولا كفّارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثا فسبقه ( 1 ) .
[ التاسع : ادخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف ]
شرح
( 1 ) تارة يتكلّم حول المسألة على طبق مقتضى القاعدة الاوّليّة وأخرى يتكلّم على ما يستفاد من نصوص الباب فيقع الكلام في موردين :
أما المورد الأوّل : فالظاهر انّ مقتضى القاعدة وجوب القضاء وعدم وجوب الكفارة ، أمّا وجوب القضاء فلأنّه فرض تحقّق الشرب بالاختيار ، وأمّا عدم وجوب الكفارة فلعدم العمد ولا تنافي بين تحقق الاختيار وعدم صدق العمد فانّ التعمّد انّما يصدق فيما يرتكب الفعل مع التفاته بتحقق ما يكون ممنوعا وعدم معذوريّته ، وأمّا لو فرض انّه يعتقد لعدم ترتب النهي عنه أو فرض كونه غافلا أو فرض كونه معذورا شرعا فلا يصدق التعمّد .
وان شئت قلت : الكفارة مترتّبة على عنوان التمرّد والخروج عن الجادّة ومع عدم صدق العنوان المذكور لا يصدق العمد فلا كفارة هذا تمام الكلام في المورد الأول .
وأمّا المورد الثاني : فقد وردت في المقام جملة من النصوص :
منها ما رواه عمّار الساباطي « 1 » ومقتضى هذه الرواية عدم البطلان وعدم القضاء ما دام لم يتحقق التعمّد .
ومنها ما رواه سماعة في حديث قال : سألته عن رجل عبث بالماء
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 175 .