تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضا لعدم جواز الافطار حينئذ ( 1 ) ولو كان جاهلا بعدم جواز الافطار فالأقوى عدم الكفارة ( 2 ) .
شرح
قال لرجل ظنّ ان الشمس قد غابت : فأفطر ثمّ أبصر الشمس ، بعد ذلك ؟ قال : ليس عليه قضاء « 1 » ، يدل على عدم وجوب القضاء . ولا مجال لمعارضته بما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » لأنّ هذه الرواية مخدوشة بكلتا سنديها ، أمّا السّند الأول فبالعبيدي اليونسي ، وأمّا السند الثاني فباضمار سماعة الذي من الواقفة ولا دليل على كون اضماره عن المعصوم عليه السّلام . ( 1 ) أمّا في صورة الشكّ فكما أفاده فانّه لا يجوز له الافطار مع الشكّ ، بل مقتضى الاستصحاب عدم الجواز ، وأمّا في صورة الظنّ فيمكن أن يقال بعدم وجوب الكفّارة ، إذ الظاهر من دليلها انّها مترتّبة على ابطال الصوم . فإذا فرضنا انّ المستفاد من حديث زرارة عدم بطلان الصوم لا وجه للكفارة ، نعم لو قلنا : انّ المستفاد من حديث زرارة عدم وجوب القضاء وهذا اعمّ من أن يكون الصوم صحيحا . وبعبارة أخرى : لو قلنا : انّ الصوم صار باطلا بالافطار لكن الشارع لم يوجب القضاء يمكن الالتزام بوجوب الكفارة لتحقق موضوعها . ( 2 ) مقتضى اطلاق كلامه عدم الفرق بين الجهل القصوري
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 2 ) قد تقدم في ص 175 .