تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وان كان الأحوط اعطاؤها ( 1 ) . نعم لو كانت في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلا عن الكفّارة ( 2 ) ومحصّل
شرح
والتقصيري والظاهر انّ الوجه في عدم وجوب الكفارة عدم صدق العمد في فرض الجهل . مضافا إلى دلالة حديث عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : من أحرم في قميصه ، إلى أن قال : أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه « 1 » على المطلوب ، لكن لا بدّ من فرض كون المكلف غافلا ، إذ مع عدم الغفلة واحتمال الخلاف يصدق العمد . وبعبارة أخرى : لا بدّ من أن يكون السبب في الارتكاب جهله لا عدم المبالاة بالدّين . ( 1 ) لا اشكال في حسن الاحتياط وبه يخرج عن شبهة الخلاف . ( 2 ) قد ظهر ممّا ذكرنا انّه لا فرق بين وجود العلّة في السماء وعدمها ، مضافا إلى أنّ المتعرض لوجود الغيم في السماء حديث الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل صام ثمّ ظنّ انّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثمّ انّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس لم تغب ؟ فقال : قد تمّ صومه ولا يقضيه « 2 » . ولا مفهوم للحديث ولا تنافي بين المثبتات ، مضافا إلى الاشكال في سند الحديث وهو اشتراك ابن فضيل بين الموثّق وغيره ، وقد تعرّض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 ، من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 51 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 272 | السيد تقي الطباطبائي القمي