الخامس : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعا ( 1 ) .
شرح
أبي كان ليلة يصلّي وأنا آكل فانصرف ، فقال : أمّا جعفر فأكل وشرب بعد الفجر فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان « 1 » .
بقي شيء ، وهو انّ حديث ابن عمّار مختلف من حيث النسخة ، فما وجه الترجيح ؟ ويمكن أن يقال : انّ المرجّح مع نسخة الكافي حيث انّه أضبط - على ما يقولون - .
ولقائل أن يقول : انّه لا وجه للالتزام بالمعارضة ، إذ يمكن تعدّد الحديث وعليه يقع التعارض بين حديث ابن عمّار حسب نسخة الفقيه وحديث الحلبي « 2 » فانّ حديث الحلبي خاصّ من حيث اختصاصه بغير شهر رمضان وعامّ من حيث المراعاة وعدمها وحديث ابن عمّار « 3 » خاصّ من حيث المراعاة وعامّ من حيث شهر رمضان وغيره فيقع التعارض بين الطرفين فيما يكون الصوم قابلا للقضاء ، فمقتضى حديث ابن عمّار عدم البطلان ، ومقتضى حديث الحلبي البطلان وبعد التساقط بالمعارضة وعدم تميّز الأحدث تصل النوبة إلى الأخذ بالقاعدة الأولية ومقتضاها وجوب القضاء فلاحظ .
[ الخامس : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعا ]
( 1 ) أمّا عدم الكفارة فلعدم تعمّد الافطار ، فانّ الافطار مستندا إلى قول من يكون قوله حجة أو استصحاب بقاء الليل لا يكون مصداقاهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) قد تقدم في ص 267 .
( 3 ) قد تقدم في ص 266 .