تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية باطلاقها تقتضي وجوب القضاء بلا فرق بين رعاية تحقق الفجر وعدمها ، كما انّ مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين القادر على الفحص وعدم كونه قادرا وبلا فرق بين العارف بالفجر وعدمه . مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية وجوب القضاء إذ المفروض عدم اتيانه بالصوم الواجب عليه ومجرّد كونه معذورا لأجل الجهل بتحقق الفجر لا يوجب عدم وجوب القضاء كما هو ظاهر عند التأمّل فلاحظ . ان قلت : النصّ المشار اليه منصرف عن صورة عدم القدرة على الفحص فلا مقتضي لوجوب القضاء . قلت : مضافا إلى أنّ الانصراف محل الكلام والاشكال يكفي لوجوب القضاء الادلّة الأولية الدالّة على وجوب القضاء بالنسبة إلى من لم يأت بالصوم في شهر رمضان . لاحظ ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء . قال : قلت : أرأيت أن بقي عليّ شيء من صوم شهر رمضان اقضه في ذي الحجّة ؟ قال : نعم « 1 » . ان قلت : يستفاد التفصيل بين مراعاة الفجر وعدمها بعدم وجوب القضاء في الصورة الأولى ووجوبها في الثانية من حديث سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 ، من أبواب احكام شهر رمضان ، الحديث 1 .