إمّا باشباعهم ( 1 ) .
وإمّا بالتسليم إليهم كل واحد مدا ( 1 ) والأحوط مدّان ( 2 ) من حنطة أو شعير أو أرز أو خبز أو نحو ذلك ( 3 ) ولا يكفي في كفّارة واحد اشباع شخص واحد مرّتين أو أزيد أو اعطاؤه مدّين أو أزيد بل لا بد من ستّين نفسا ( 4 ) .
شرح
أحد مضافا إلى الارتكاز فلاحظ .
( 1 ) لا اشكال في لزوم الاشباع ، فانّ العرف هكذا يفهم من الدليل ولا يكفي مجرّد صدق المفهوم ولو باطعام لقمة مثلا ، أضف إلى ذلك ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن أوسط ما تطعمون أهليكم ؟ قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت :
وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخلّ والزّيت والتمر والخبز يشبعهم به مرّة واحدة ، قلت : كسوتهم ؟ قال : ثوب واحد « 1 » .
فانّه قد صرّح في الحديث بلزوم الاشباع .
( 1 ) لاحظ حديثي عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وسماعة « 2 » .
( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف ولا اشكال في حسن الاحتياط ، وعن الشيخ في جملة من كتبه وجوب مدّين ، ولا وجه له سيّما بعد التصريح الواقع في بعض النصوص على كفاية مدّ .
( 3 ) والميزان الكلّي صدق الطعام فلا يختص الحكم بشيء خاصّ .
( 4 ) إذ المستفاد من النصّ خصوصيّة العدد الخاصّ فيلزم رعايته .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 ، من أبواب الكفارات ، الحديث 5 .
( 2 ) قد تقدم في ص 214 و 216 .