تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
بحسب المفهوم أسوأ حالا عن الفقير فلا يجوز اطعام الفقير الّا إذا كان مسكينا . ويرد عليه اوّلا : انّه ادعي الاجماع على اتّحادهما مفهوما عند استعمال كلّ منهما منفردا . وعن محكي المبسوط : « انّه لا خلاف في أنّه لو أوصى للفقراء منفردين أو لمساكين كذلك جاز صرف الوصيّة في كل واحد من الصنفين » ، ومثله ما عن نهاية الأحكام . وعن محكي المسالك : « واعلم انّ الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما يدخل فيه الآخر بغير خلاف » ، وعن الروضة : الاجماع عليه ، وعن الحدائق : نفي الخلاف فيه . وثانيا : انّه يستفاد المدّعى من النص الخاصّ ، لاحظ ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام ، عن اطعام عشرة مساكين أو اطعام ستّين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟ قال : لا ولكن يعطى انسانا انسانا كما قال اللّه تعالى ، قلت : فيعطيه الرجل قرابته ان كانوا محتاجين ؟ قال : نعم - الحديث « 1 » . فانّه يستفاد بالصراحة من الحديث عدم الفرق بين المسكين والفقير وانّه يجوز اطعام الفقراء فيما يجب على المكلف اطعام المساكين وانّ الميزان الحاجة . وثالثا : انّ السيرة المتشرعيّة جارية على المنوال المذكور بلا نكير من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 ، من أبواب الكفارات ، الحديث 2 .