تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبعدمه أليس هذا جمعا بين الضدّين ؟ قلت : لا غرو فانّ الصدق العرفي ليس حكما عقليّا يلاحظ فيه الدقّة ، فانّا ذكرنا وقلنا سابقا انّ الشرب المتعدد في المجلس الواحد لا يعدّ في نظر العرف موضوعا متعدّدا للحدّ والتعزير . وان شئت قلت : الدليل منصرف عنه ولكن لا اشكال في تعدّد الجرع ، فإذا فرض انّ الجرعة الأولى كانت بالاكراه والثانية بالاختيار أو بالعكس لا اشكال في صدق الاختيار بالنسبة إلى الجرعة الاختياريّة فيترتب عليها الحكم وقس عليها الجماع المبحوث عنه في المقام . وعلى الجملة : ليس للفعل الواحد إضافتان بفاعله كما في عبارة تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) ، بل يصدق الاكراه في حالة وعدم صدقه في حالة أخرى فلاحظ .

الفرع الثالث : انّه لا فرق بين الزوجة الدائمة والمنقطعة

فانّها زوجة ويترتب عليها ما يترتب على الزوجة الدائمة الّا أن يقوم دليل على الاختصاص . ثمّ انّ الماتن في صورة كون الاكراه الابتدائي والمطاوعة بقاء حكم باقوائيّة كون الكفارة على الزوجة واحتاط استحبابا بالجمع بالنسبة إلى الزوج وكفارة واحدة على الزوجة . والظاهر انّه لا اشكال في وجوبها على الزوجة كما تقدّم ، وأمّا بالنسبة إلى الزوج فان تمّ الحديث المشار اليه سندا فلا بد من الالتزام بوجوب الجمع عليه ، وأمّا لو لم يتمّ - كما هو كذلك - فان تمّ اجماع
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 248 | السيد تقي الطباطبائي القمي