وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حد الترخّص ( 1 ) .
وأمّا لو أفطر متعمّدا ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الاعذار ففي السقوط وعدمه وجهان بل قولان : أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ الميزان حرمة الافطار ، والمفروض تحقّق الموضوع فيترتّب عليه الحكم وهي الكفارة .
( 2 ) قد حكم ( قدّس سرّه ) بأنّ الأقوى سقوط الكفّارة بعروض عارض قهري يقتضي عدم الصوم ويمكن أن يرد عليه بأنّ المستفاد من الآية الشريفة أي قوله تعالى :كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 1 » انّه يجب على كلّ مكلف أن يصوم ويمسك عن الأكل والشرب وبقيّة المفطرات من الفجر إلى اللّيل الّا من خرج بالدليل كالمسافر والمريض ، ومن الظاهر انّ المستفاد من الدّليل انّه يشترط في جواز الافطار تحقّق العناوين الموجبة لجوازه ، وأمّا قبل تحقّقها فلا يجوز الافطار بمقتضى الآية الشريفة .
كما انّ المستفاد من التلازم بين القصر والافطار والامساك والتمام كذلك ، لاحظ ما رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : هذا واحد إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .