بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ( 1 ) .
شرح
يقتضي جواز الافطار وسقوط الكفّارة .
وان شئت قلت : يستفاد من الحديث انّ الميزان في سقوط الكفّارة جواز الافطار وحيث انّ الافطار في السفر قبل الزوال جائز فلا كفّارة عليه .
وبعبارة واضحة : ان العرف يفهم من الحديث انّ سقوط الكفّارة يتوقّف على أنّ المكلف يسافر ثمّ يفطر ، ومن ناحية أخرى نعلم انّ السفر بعد الزوال لا يقتضي جواز الافطار ولا أثر للسفر .
والظاهر انّ التقريب المذكور تامّ لإثبات المدعى .
التقريب الثاني : انّه قد ورد في جملة من النصوص ترتّب الكفّارة على الافطار : منها ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 2 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 3 » أيضا ، ومنها ما رواه المشرقي « 4 » .
ومن الظاهر انّ الافطار مقابل الامساك ، بل يمكن أن يقال : انّ المكلّف ما لم يأت بالمفطر يكون صائما وممسكا غاية الأمر لا يكون صومه صحيحا مع عدم قصد الصوم أو مع نيّة الافطار فما أفاده تامّ لا غبار عليه .
( 1 ) لعين الدليل فانّ مقتضى الاطلاق المستفاد منه عدم الفرق .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 213 .
( 2 ) قد تقدم في ص 214 .
( 3 ) قد تقدم في ص 214 .
( 4 ) قد تقدم في ص 214 .