تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ( 1 ) .
شرح
يقتضي جواز الافطار وسقوط الكفّارة . وان شئت قلت : يستفاد من الحديث انّ الميزان في سقوط الكفّارة جواز الافطار وحيث انّ الافطار في السفر قبل الزوال جائز فلا كفّارة عليه . وبعبارة واضحة : ان العرف يفهم من الحديث انّ سقوط الكفّارة يتوقّف على أنّ المكلف يسافر ثمّ يفطر ، ومن ناحية أخرى نعلم انّ السفر بعد الزوال لا يقتضي جواز الافطار ولا أثر للسفر . والظاهر انّ التقريب المذكور تامّ لإثبات المدعى . التقريب الثاني : انّه قد ورد في جملة من النصوص ترتّب الكفّارة على الافطار : منها ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 2 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 3 » أيضا ، ومنها ما رواه المشرقي « 4 » . ومن الظاهر انّ الافطار مقابل الامساك ، بل يمكن أن يقال : انّ المكلّف ما لم يأت بالمفطر يكون صائما وممسكا غاية الأمر لا يكون صومه صحيحا مع عدم قصد الصوم أو مع نيّة الافطار فما أفاده تامّ لا غبار عليه . ( 1 ) لعين الدليل فانّ مقتضى الاطلاق المستفاد منه عدم الفرق .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 213 . ( 2 ) قد تقدم في ص 214 . ( 3 ) قد تقدم في ص 214 . ( 4 ) قد تقدم في ص 214 .