وإذا شكّ في أنّه أفطر بالمحلّل أو المحرّم كفاه احدى الخصال ( 1 )
وإذا شكّ في أنّ اليوم الّذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفّارة ( 2 ) وان كان قد أفطر بعد الزّوال كفاه اطعام ستّين مسكينا بل له الاكتفاء بعشرة مساكين ( 3 ) .
شرح
والفوت أمر وجودي لا يثبت بالاستصحاب الّا على القول بالاثبات الّذي لا نقول به ، مندفع .
أولا : بأنّه ليس الأمر كذلك في الصوم .
وثانيا : انّ الفوت ليس أمرا وجوديا بل أمر عدمي يثبت بالأصل وفي باب الصوم لم تثبت لنا قاعدة الحيلولة كي ببركتها نحكم بالاتيان فيشكل الأمر فلا مناص عن الاحتياط .
لكنّ الانصاف انّ قاعدة الحيلولة لا تختصّ بالصلاة بل جارية في جميع الموقّتات ، فانّ قوله عليه السّلام في حديث زرارة : وان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك « 1 » ، يدلّ على اعطاء الميزان الكلي فلاحظ .
( 1 ) ما أفاده ظاهر إذ الشكّ في الأقل والأكثر ، والبراءة وكذلك الاستصحاب تقتضيان عدم وجوبه .
( 2 ) إذ يشكّ في وجوب الكفّارة والأصل يقتضي عدم وجوبها .
( 3 ) هذا مبني على ما رامه من وجوب الكفارة للإفطار في قضاء شهر رمضان ، وقد تقدّم انّه لا دليل معتبر عليه وانّ الحكم مبني
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 60 ، من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .