ويجب الجمع بين الخصال ان كان الافطار على محرّم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرّم ونحو ذلك ( 1 ) .
شرح
جعفر « 1 » انّه لا شيء عليه الّا الاستغفار والحال انّ اتيان الأهل أعظم المفطرات ، فإذا ثبت بالحديث عدم الوجوب بعد العجز عن الخصال في مورد نكاح الأهل يستفاد بالأولوية عدمه في البقية وطريق الاحتياط ظاهر وهو طريق النجاة .
الّا أن يقال : انّه كيف يمكن القول بأنّ اتيان الأهل أعظم من الكذب على اللّه أو على رسوله وأوليائه ؟ فالتقريب غير تامّ .
نعم يمكن أن يقال : انّ المرتكز في أذهان أهل الشرع عدم وجوب شيء بعد العجز عن الخصال الثلاث فلا يجب التصدّق بما يطيق ، وقد ذكر في بعض النصوص وجوب الاستغفار ، فإن كان المراد منه التوبة فلا اشكال في وجوبها عقلا لدفع العقاب المحتمل ، وأمّا ان كان المراد منه التكلّم بهذه الجملة مع قطع النظر عن التوبة فالظاهر انّ وجوبه على خلاف الارتكاز المتشرعي فلاحظ .
( 1 ) ما يمكن أن يستدلّ به على الحكم المذكور جملة من النصوص :
الأوّل : ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا ؟ فقال : عليه عتق رقبة واطعام ستّين مسكينا وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم وأنّى له مثل ذلك اليوم « 2 » .
ويرد عليه أوّلا : انّ سماعة من الواقفة واضماره لا يدلّ على كونه
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 216 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، 2 لحديث 2 .