الاستهلاك في الريق ( 1 ) وكذا لا بأس بمصّ لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة ولا بتقبيلها أو ضمّها أو نحو ذلك ( 2 ) .
شرح
وهذه النصوص كما ترى متعارضة ، ولنا أن نقول بأنّه يمكن الجمع بينها بما رواه ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » فان مقتضاه التفصيل بين النفض حتّى لا يبقى فيه شيء فيجوز والّا فلا يجوز .
وان أبيت عن الجمع المذكور فنقول : مقتضى التعارض وعدم المرجّح التساقط والنتيجة هي الجواز مضافا إلى أنّ الفقيه يقطع بالجواز إذ كيف يمكن أن تكون المضمضة بالماء جائزا للصائم والسواك بالعود الرطب لا يكون جائزا .
( 1 ) الظاهر انّ ما أفاده في المقام ينافي ما تقدّم منه قريبا في حكم مضغ العلك إذ الاستهلاك إن كان مؤثّرا فكيف لا يؤثر هناك وإن لم يكن مؤثّرا فكيف يؤثّر هنا ؟ والظاهر انّ كلا المقامين من باب واحد فلا حظ .
( 2 ) تارة يبحث حول ما أفاده من حيث القاعدة الاوليّة وأخرى من حيث النصوص الخاصّة فيقع الكلام في موضعين ، أمّا الموضع الأوّل فلا بأس بمصّ لسان الصبي إذا لم تكن عليه رطوبة ، وأمّا مع الرطوبة فيشكل ولو مع فرض الاستهلاك في ماء الفم لما مرّ من المقتضي للمنع وعدم المانع وقس عليه مصّ لسان الزوجة مع الوثوق بعدم الانزال ، وأمّا مع عدم الوثوق وعدم طريق إلى احراز عدم الانزال ولو بالاستصحاب الاستقبالي فيشكل الحكم بالجواز ، وممّا ذكرنا يظهر حكم التقبيل والضمّ وأمثالهما .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 199 .