تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
والاتفاقي فحكم بعدم الجواز في الصورة الأولى وبالجواز في الصورة الثانية ، والظاهر انّه لا وجه لما أفاده من التفصيل إذ ما المراد من الاتفاق ؟ فانّه ان كان المراد منه عدم القصد وعدم العمد على نحو الاطلاق فلا يختص الجواز بصورة الاستهلاك بل يجوز ولو مع عدمه . وان كان المراد منه انّه إذا اتّفق وصول شيء إلى الفم وبعده مع العلم والقصد يجعله مستهلكا في ماء فمه أو يعلم به بعد استهلاكه ولكن مع العلم به يبلعه فلا وجه للتفريق بين الصورتين . وصفوة القول : انّه إمّا نقول بأنّ الاستهلاك يوجب انعدام الموضوع فلا وجه لتحقّق البطلان ولو مع التعمد التامّ ، وإمّا نقول كما قلنا إنّ المقتضي للبطلان تامّ والمانع غير موجود في الصورة المفروضة أي صورة الامتزاج بشيء خارجي فلا يجوز على الاطلاق وعلى كل ، التفصيل الّذي أفاده وأمضاه سيدنا الأستاذ لا وجه له .