تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
كان لأجل المجاورة ( 1 ) وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلا كان أو امرأة وان كان يكره لها ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أفاد سيّدنا الأستاذ بأنّه ربما يقال : بأنّه لو استهلك الأجزاء في ماء الفم لا يضرّ بالصوم ولكن التوهّم المذكور فاسد لأنّ الممنوع لو كان الأكل لكان لما أفيد وجه ولكن الواجب على الصائم بمقتضى حديث ابن مسلم « 1 » الاجتناب عن المأكول والمشروب ولا يصدق الاجتناب على من بلع الأجزاء المستهلكة والّا يمكن التوسّل بهذه الوسيلة إلى أكل مقدار معتد به من السكر ونحوه وهو كما ترى . وما أفاده لا يمكن مساعدته ، إذ المستفاد من حديث ابن مسلم وجوب الامساك عن الأكل أو حرمته ولا يستفاد منه وجوب الاجتناب على الاطلاق كما هو ظاهر . نعم يمكن الاشكال في البلع في الصورة المذكورة من باب عدم الدليل على الجواز ، وبعبارة أخرى : المقتضي لحرمة البلع موجود إذ يصدق عليه الشرب غاية الأمر انصراف دليل المنع أو قيام السيرة على البلع وارتكاز الجواز وشيء من هذه الوجوه لا يكون في الصورة المذكورة . ( 2 ) كما هو مقتضى القاعدة بلا فرق بين الرجل والمرأة ، وأمّا حديث حنّان بن سدير أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يستنقع في الماء ؟ قال : لا بأس ولكن لا ينغمس والمرأة لا تستنقع في الماء لأنّها تحمل
هامش
( 1 ) لاحظ ص 67 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 195 | السيد تقي الطباطبائي القمي