ولا بذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدّى إلى الحلق ( 1 ) ولا يبطل صومه إذا اتّفق التعدّي إذا كان من غير قصد ولا علم بأنه يتعدّي قهرا أو نسيانا ، أمّا مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الافطار العمدي ( 2 ) وكذا لا بأس بمضغ العلك ولا ببلع ريقه بعده
شرح
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام من حيث القاعدة ، وقد ورد النص الدال على الجواز ، لاحظ ما رواه الحلبي ، انّه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر اليه ؟ فقال : لا بأس به - الحديث « 1 » .
ويعارضه ما رواه سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : لا « 2 » .
والجمع العرفي إمّا ممكن بين الحديثين وإمّا لا يمكن ، فعلى الأوّل فلا اشكال ، وأمّا على الثاني فالمرجع القاعدة الأوليّة ومقتضاها الجواز كما تقدّم .
وفي المقام حديث رواه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه ؟
قال : لا يفعل ، قلت : فان فعل فما عليه ؟ قال : لا شيء عليه ولا يعود « 3 » .
والمستفاد من هذه الرواية المنع التكليفي ، عن الذوق بشرط وجدان الطعم في الحلق مع التصريح بعدم البطلان .
( 2 ) الظاهر انّ مجرد عدم العلم بالتعدّي لا يكفي في الحكم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .