وان وجد له طعما فيه ( 1 ) ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزاء منه بل
شرح
بالجواز ، بل لا بد من العلم بعدمه ولو ببركة الاستصحاب الاستقبالي والوجه فيه : انّه يجب عليه أن يجتنب عن خصال خاصّة والاقدام مع الشكّ في تحقّق المفطر ينافي الاجتناب الواجب فلا حظ .
( 1 ) هذا مقتضى القاعدة الأوليّة لكنّ النصوص الواردة في المقام مختلفة : منها ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال : نعم إن شاء « 1 » .
فان هذه الرواية تدلّ على الجواز لكن لا اعتبار بسندها .
ومنها ما رواه محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا محمّد ايّاك أن تمضغ علكا فانّي مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا « 2 » .
وهذه الرواية تدلّ على الجواز مع كراهة والسند تام .
ومنها ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : لا « 3 » .
وهذه الرواية تدلّ على المنع فيقع التعارض بين تلك الرواية وهذه الرواية ، وحيث انّ الترجيح بالأحدثيّة مع الثانية تقدم على الأولى فالنتيجة عدم الجواز فلا حظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .