الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 185
( مسألة 6 ) لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الّذي يعلم اضطراره فيه إلى الافطار باكراه أو ايجار في حلقه أو نحو ذلك ، ويبطل صومه لو ذهب وصار مفطرا ، ولو كان بنحو الايجار ، بل لا يبعد بطلانه بمجرد القصد إلى ذلك فانّه كالقصد للإفطار ( 1 ) . ارتكاب كلّ مفطر إذ بعد بطلان الصوم لا وجه لوجوب الامساك ولكن المستفاد من حديث عمّار المشار اليه عدم جواز الشرب الّا بمقدار يمسك رمقه والظاهر بحسب الفهم العرفي عدم الفرق بين الماء وغيره من المفطرات فيجب عليه الامساك . الفرع الرابع : انّه هل يختصّ وجوب الامساك بصوم شهر رمضان أو يعمّ كلّ واجب معين ؟ حكم الماتن بعدم الوجوب ولكن مقتضى اطلاق حديث عمّار عدم الفرق وانكار الاطلاق في الرواية - كما في كلام سيدنا الأستاذ - غير تامّ فلاحظ . [ مسألة 6 لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الّذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك ] ( 1 ) والوجه فيه انّ دليل رفع الاضطرار أو الاكراه لا يشمل مورد تهيّة المقدّمات اختيارا والّا كان لازمه جواز ارتكاب المحرّمات بايجاد المقدمات الموصلة إلى تحقّق العناوين المجوّزة وهل يمكن الالتزام به ؟ كلّا ثمّ كلّا . وعليه لو ذهب إلى مكان صار مكرها بالافطار يكون صومه باطلا ويكون عاصيا ، بل يفسد صومه بمجرد الذّهاب أو العزم عليه ، إذ مع العزم المذكور لا يكون ناويا للصوم فيكون صومه باطلا من جهة الاخلال بالنيّة ، هذا بالنسبة إلى الاكراه أو الاضطرار .