تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 76 ) إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقّف اخراجه على ابطال الصلاة بالتكلّم بأخ أو بغير ذلك فان أمكن التحفظ والامساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ، وان لم يمكن ذلك ودار الأمر بين ابطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالاخراج فإن لم
شرح
يكون مع الشكّ في الصدق ، أمّا الصورة الأولى فيجب اخراجه كي لا يتحقق الأكل الّا مع عدم امكان الاخراج الّا بالقيء وإذا أمكن كذلك يكون صومه باطلا إذ إمّا يبلع وإمّا يتقيأ وعلى كل تقدير يكون مبطلا لصومه وأما الصورة الثانية فلا يجب الاخراج بل يحرم إذا توقف الاخراج على القيء . وأمّا الصورة الثالثة فيمكن أن يقال بجواز البلع إذ يشكّ المكلف في أنّه هل يصدق عنوان الأكل على بلعه أم لا ؟ ومقتضى أصل العدم الأزلي عدمه فيجوز . وأمّا اصالة عدم دخوله في الحلق فلا يترتب عليه وجوب الاخراج الّا على القول بالاثبات لأنّ الموضوع المأخوذ في الدليل عنوان الأكل لا وصول المأكول إلى الحلق . وأمّا اصالة عدم صدق عنوان الأكل على هذا المقدار فأيضا لا أثر له إذ لا يترتّب عليه انّه إذا ابتلع يكون مفطرا الّا على القول بالمثبت ، وأمّا اصالة عدم صدق عنوان الأكل على البلع الذي يتحقّق بعد ذلك فالظاهر انّه لا مانع منه .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 169 | السيد تقي الطباطبائي القمي