تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقال سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) - في هذا المقام على ما في تقريره الشريف - : انّ ايصال غير المذكّى إلى الجوف وان وصل إلى حدّ يصدق عليه عنوان الأكل حرام . والظاهر انّ ما أفاده بلا دليل فانّ المستفاد من دليل حرمة الميتة حرمة أكلها فإذا حصل عنوان الأكل لا يبقى مجال للحليّة والحرمة . وصفوة القول : انّ الذباب إذا وصل إلى حدّ الأكل فلا يجب اخراجه وان لم يصل إلى ذلك الحدّ فإن لم يستلزم اخراجه القيء يجب وإذا استلزم يكون مبطلا للصوم على كلا التقديرين إذ الأمر دائر بين الأكل والقيء وكلاهما مبطلان . وكيف كان قد فرض في كلامه حرمة أكل الذباب ويمكن الاستدلال عليه بوجوه : الوجه الأول : دعوى عدم الخلاف في حرمته كما في الجواهر « 1 » . ويرد عليه : ان مجرد عدم الخلاف لا يكون حجة . الوجه الثاني : انّه من الخبائث فيحرم من هذه الجهة بمقتضى قوله تعالى :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ« 2 » . ولكن يرد عليه انّ التكليف لا يتعلّق بالذوات . الوجه الثالث : كونه من مصاديق الميتة فانّه قد ثبت في الشرع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 36 ص 319 . ( 2 ) الأعراف : 157 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 167 | السيد تقي الطباطبائي القمي