الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 172
( مسألة 77 ) قيل يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمدا وهو مشكل مع الوصول إلى الحدّ فالأحوط الترك ( 1 ) . فلا بدّ من رفع اليد عن اطلاق دليل عدم الترك . وأما على الثاني فيلزم تقديمها مضافا إلى أنّه يكفي لعدم الجزم بما قيل احتمال الاهميّة في كلا الطرفين فلا وجه للجزم ومما ذكرنا يظهر حكم صورة ما لا يكون الداخل في الحلق حراما بلعه . الصورة الرابعة : ما يصل الداخل الحدّ أي وصل إلى حدّ يصدق عليه الأكل فان قلنا انّ بلع المحرّم بعد تحقق الأكل لا يكون حراما فالأمر ظاهر أي يبلع ولا يقطع الصلاة كما انّ الأمر أوضح إذا كان الداخل حلالا في حدّ نفسه . وان قلنا بأن بلع الحرام وايصاله إلى المعدة حرام ولو بعد صدق الأكل فحكمه يظهر ممّا تقدم أي مع سعة الوقت يجوز قطع الصلاة بل يجب وأمّا في ضيقه فلا مجال للجزم بجواز القطع بل القاعدة كما تقدّم منّا تقديم جانب الصلاة . [ مسألة 77 قيل يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمدا ] ( 1 ) يمكن القول بالجواز ولا وجه للإشكال اوّلا وثانيا وثالثا . أمّا أولا : فلصحّة سلب عنوان الأكل عن مثله فلا يقال ولا يصح أن يقال فلان أكل إصبعه وصحّة السلب علامة المجاز . وأمّا ثانيا : فمع الاغماض عمّا ذكر اوّلا فلا أقلّ من انصراف الدليل عنه فلا مقتضي للمنع . وأمّا ثالثا : فلأنّ مجرّد الشكّ في الصدق يكفي إذ الأخذ بالدليل