الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 165
( مسألة 71 ) إذا أكل في اللّيل ما يعلم أنّه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء ( 1 ) . ومن ناحية أخرى يكون وجوب الاخراج أهم ملاكا من الصوم ففي مثله لا يمكن الالتزام بتوجه كلا التكليفين إذ يكون من موارد الأمر بالجمع بين الضدين في عرض واحد ولا يصدر مثله عن الحكيم . انّما الكلام في أنه هل يمكن تصحيح الأمر بالمهم على نحو الأمر الترتّبي أم لا ؟ الظاهر انّه لا مانع منه إذ ليس الصوم مع القيء ضدين لا ثالث لهما كي يقال الأمر بالصوم على فرض العصيان تحصيل للحاصل وهو محال بل يتصور لهما ثالث وهو الامساك لا عن قصد القربة به فلا مانع عن الالتزام بالصحة على نحو الترتب . [ مسألة 71 إذا أكل في اللّيل ما يعلم أنّه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء ] ( 1 ) ربما يقال - كما في كلام سيّدنا الأستاذ على ما في تقريره الشريف - : انّه لا يوجب القضاء ويكون صومه صحيحا بتقريب انّ حكم الابطال مترتّب على تعمّد الصائم والحال انّ القيء في حال الصوم وزمانه غير صادر عن عمد بل مصداق للذرع المعفو عنه ففي زمان صدور الفعل عن عمد لا يكون صائما وفي زمان الصوم لا يكون متعمّدا . ويرد عليه أولا بالنقض بجميع الموارد التي رفع الالزام بواسطة عروض عناوين خاصة كالإكراه والاضطرار والحرج والضرورة فهل يمكن أن يقال : انّه يجوز الذهاب إلى مكان يعلم باكراهه على شرب الخمر ؟ وهكذا كلّا ثمّ كلّا .