تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا بأس به والحديث تامّ من حيث الدلالة ولكن مخدوش سندا فانّ من جملة رواة الحديث محمد بن عيسى ويمكن بحسب الطبقة انّ المراد منه العبيدي وهو ضعيف عندنا فلا يعتد به فما أفاده من البطلان ووجوب القضاء على طبق القاعدة .

الفرع الثالث : انّه تجب الكفّارة بل تجب كفّارة الجمع ،

أمّا أصل الكفارة فلمّا دلّ الدليل على أنّ الافطار العمدي يوجب الكفارة ويقع الكلام حوله ، وأمّا كفارة الجمع فوجوبها يتوقّف على أمرين : الأول : كون ما يخرج يكون من المحرّمات . الثاني : انّ الافطار بكلّ حرام يوجب كفارة الجمع ، أمّا الأمر الثاني فيقع الكلام فيه عند تعرض الماتن إن شاء اللّه تعالى فانتظر ، وأمّا الأمر الأول فالذي يمكن أن يكون وجها للحرمة كونه من الخبائث . وللمناقشة في حرمة الخبائث مجال إذ الدليل عليها على الظاهر قوله تعالى :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ« 1 » . بتقريب انّ المستفاد من الآية حرمة الخبائث ومن ناحية أخرى انّ ما نحن فيه منها . ويرد على التقريب المذكور انّ الحكم الشرعي لا يتعلق بالأعيان الخارجية فانّه غير معقول إذ الحكم الشرعي يعرض لفعل المكلّف فيمكن أن يكون المراد من الخبائث المذكورة في الآية الأفعال الخبيثة ومن الطيّبات الأفعال الطيبة فلا ترتبط الآية بما نحن بصدده .
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 .