ولا بأس بما كان سهوا ( 1 ) أو من غير اختيار ( 2 ) والمدار
شرح
ومنها ما رواه عبد اللّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من تقيّأ متعمّدا وهو صائم قضى يوما مكانه « 1 » .
ومنها ما رواه علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه قال : سألته عن الرجل يستاك وهو صائم فيقيء ما عليه ؟ قال : ان كان تقيّأ متعمّدا فعليه قضاؤه وان لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء « 2 » .
ويستفاد من حديث عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة الحديث « 3 » ، انّ القيء لا يفسد ولكن حيث انّه مطلق من حيث العمد وعدمه يقيّد بصورة العمد ولا فرق في كونه مبطلا بين صورتي الضرورة والاختيار لإطلاق النصوص .
( 1 ) إذ قد قيّد البطلان بصورة العمد لقيام الدليل على أن الاتيان بالمفطر سهوا لا يوجب البطلان .
( 2 ) فانّ البطلان كما قلنا رتّب على عنوان العمد وقد صرّح في بعض النصوص بعدم البأس إذا لم يكن اختياريا لاحظ أحاديث الحلبي « 4 » وابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الذي يذرعه القيء
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .
( 4 ) قد تقدم في ص 160 .