تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا ( 1 ) .
شرح
وصاحب المدارك حمل النهي على الحرمة التكليفيّة . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام بأن النهي في باب المركبات كالأمر فيها يحمل على الارشاد لا المولوية . والانصاف انّه لا يمكن مساعدته ولذا نرى انّ النهي عن البيع وقت النداء لا يحمل على الارشاد إلى الفساد بل يحمل على المولويّة فلا يكون ميزان كلّي جاريا في جميع الموارد بل يختلف الأمر باختلاف القرائن فالحقّ ما ذكرناه في تقريب كون النهي ارشاديا فلاحظ ولا فرق في كونه مفطرا بين صورتي الاختيار والاضطرار كما يظهر من حديث البزنطي . ( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة لعدم ما يقتضي العموم فانّ الاحتقان ظاهر في المائع ويؤيد المدعى ما رواه محمد بن الحسن ، عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في اللّطف يستدخله الانسان وهو صائم ؟ فكتب عليه السّلام : لا بأس بالجامد « 1 » . بل يمكن الاستدلال على جوازه بالجامد بما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : لا بأس « 2 » . فانّه باطلاقه يدل على جواز الاحتقان بالجامد أضف إلى ذلك أن الشك في عموم مفهوم الاحتقان وشموله للجامد كاف في الحكم بالجواز .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .