تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولا مجال لحمل الجملة التي تدل على وجوب القضاء على صورة العمد ، إذ تعمّد الاصباح كذلك يبطل الصوم فانّ الصوم يتوقّف على النيّة والقصد . وان شئت قلت : ان الرواية تدلّ على الفرق بين النومة الأولى والنومة الثانية ولا يكون الفرق بالعمد وعدم العمد إذ مع العمد يبطل الصوم بلا فرق بين الأولى والثانية فيكون الفرق بينهما بعدم القضاء في الأولى وثبوته في الثانية . ويدل على المدعى أيضا ما رواه ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتى يصبح قال : يتمّ يومه ويقضي يوما آخر وان لم يستيقظ حتّى يصبح أتم يومه وجاز له « 1 » . وهذه الرواية على طبق رواية الصدوق تكون موافقة في الدلالة مع حديث ابن عمّار ، وأمّا على طبق رواية الشيخ لا تكون مذيّلة بالذّيل الذي في رواية الصدوق وعند المعارضة بين الزيادة والنقيصة يؤخذ بالزيادة . وكيف كان يكفي لإثبات المدعى حديث ابن عمّار هذا بالنسبة إلى القضاء ، وأمّا عدم وجوب الكفارة فلعدم الدليل على وجوبها بل الدليل قائم على عدمها فان الاطلاق المقامي يقتضي عدمها .

الفرع السادس : انّه لو بقي نائما إلى الفجر في النومة الثالثة

فالظاهر انّه لا اشكال عندهم في وجوب القضاء وأنّ صومه يبطل ويدل على المدعى حديث ابن عمّار فانّه باطلاقه يشمل النوم الثالث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .