تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنّه لقائل أن يقول : ما الدليل على صحة المدعى المذكور فان نسختي التهذيب والاستبصار اللّتين عندنا نسختان من الأصل كما انّ نسخة الوسائل كذلك فلا وجه للترجيح . وبعبارة واضحة : النسخة الأصلية لا تكون موجودة عندنا ومع الاغماض عن هذه الجهة يقع التعارض بين الطرفين فعلى مسلك انقلاب النسبة يخصّص ما يدل على عدم البطلان بالطائفة الثالثة الدالّة على البطلان بالعمد وبعد التخصيص تنقلب النسبة بين الطائفة الدالة على عدم البطلان والطائفة الدالة على البطلان من التباين إلى العموم والخصوص المطلقين وتكون النتيجة التفصيل . وأمّا على تقدير عدم القول بالانقلاب كما هو الحقّ يكون الترجيح بالأحدثيّة مع دليل البطلان فلاحظ . وطائفة أخرى من النصوص تدل على البطلان في صورة العمد منها ما رواه الحلبي « 1 » ومنها ما رواه أبو بصير « 2 » ومقتضى القاعدة تخصيص المطلق بالمقيّد والنتيجة التفصيل بين صورتي العمد وعدمه .

الفرع الخامس : انّه لو بقي نائما في النومة الثانية

بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ أفاق ونام ثانيا يجب عليه القضاء دون الكفارة . وهذا هو المعروف بين القوم ويدل على المدعى ما رواه معاوية بن عمار « 3 » وهذه الرواية بالصراحة تفرّق بين النومة الأولى والثانية
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 122 . ( 2 ) قد تقدم في ص 122 . ( 3 ) قد تقدم في ص 147 .