تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
من النوم الأول لا الثاني ( 1 ) .

[ مسألة 56 نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ]

شرح
( 1 ) قد ذكر في هذه المسألة فروعا ينبغي التعرض لكلّ واحد منها وبيان ما يتعلق به وشرحه .

الفرع الأول : انّه لو كان عازما على ترك الغسل وبقي نائما إلى الفجر يكون صومه باطلا

لتعمد الاصباح جنبا الّذي يكون مبطلا للصوم . ويمكن الاستدلال على البطلان بتقريب آخر وهو انّ مثل هذا الشخص لا يكون ناويا للصوم بل يكون ناويا لعدمه ولا يكون الصوم بلا نيّة صحيحا .

الفرع الثاني : أن يكون مترددا في الغسل

وفي هذا الفرض تارة يكون مترددا في اليقظة وأخرى عالما بها ، أمّا على الأول فيصدق عنوان تعمّد الاصباح جنبا فيكون الصوم باطلا ، وأمّا على الثاني فايضا يبطل لعدم النيّة والصوم يتوقف على قصد القربة .

الفرع الثالث : انّه لو كان ذاهلا وغافلا

فلا بد من التفصيل بين الكفارة والقضاء بأن يقال : لا تجب عليه الكفارة لعدم صدق عنوان العمد ، وأمّا القضاء فيجب لأنّ الذهول والغفلة بعد العلم عبارة عن النسيان ، وقد تقدم انّ النسيان يوجب بطلان الصوم وقضائه .

الفرع الرابع : انّه لو كان قاصدا لليقظة والعزم على الاغتسال

فحكم ( قدّس سرّه ) انّه لو كان في النومة الأولى فلا شيء عليه ولا بد من ملاحظة النصوص . فنقول : من تلك النصوص ما رواه أبو سعيد القماط « 1 »
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 91 .