تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
فانّ المتيمّم بعد الحدث الأصغر يصدق عليه عنوان لمس النساء كما انّ مقتضى اطلاق النص كذلك ، لاحظ ما رواه محمد بن حمران وجميل ابن درّاج « 1 » . بتقريب انه فرض الامام جنبا ومع ذلك يجب عليه التيمّم . وما أفاده غريب إذ من الواضح انّ الجنب يجب عليه أن يتيمّم كما انّه يجب عليه أن يغتسل ، انّما الكلام في صدق الموضوع عليه بعد التيمّم . وفي قبال استدلاله بالآية على مدّعاه نستدل بالآية الشريفة على خلاف ما رامه ونثبت بحول اللّه وقوته انّ التيمم البدل عن الغسل يرفع الجنابة ونقول : قال اللّه تبارك وتعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا. فنسأل من كلّ أهل اللسان وكل عربي عارف بأسلوب الكلام ما هو المستفاد من الآية الشريفة ؟ والظاهر انّه لا يشك أحد في أن المستفاد من الآية انّ الجنب مقابل المتطهر . وبعبارة أخرى : يجب على الجنب التطهّر غاية الأمر في الرتبة الأولى الغسل وفي الثانية التيمّم ، فإذا لم يكن التيمّم مطهرا للجنابة يكون الأمر لا يزال متوجها به إذ المفروض انّ المستفاد من الآية انقسام المكلف إلى المتطهّر والجنب والتقسيم قاطع للشركة . ويؤكد المدعى بل يدل عليه بوضوح قوله تعالى :وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْفالجنب بعد التيمم يكون متطهرا لا جنبا .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 139 .