تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل أمّ قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور ؟ فقال : لا بأس « 1 » ، أنّ الجنب باق على جنابته بعد التيمّم . ومن ناحية ثالثة التيمّم إمّا مبيح وإمّا رافع لحدث الجنابة لا لنفس الجنابة فالبقاء على هذه الحالة إلى الفجر يفسد الصوم ولا أثر للتيمّم . هذا حاصل الشبهة التي في المقام ويرد على التقريب المذكور . أولا : انّه لا دليل على أنّ الجنابة بما هي جنابة موضوعة للحكم الشرعي في وعاء الشرع . ويستفاد من اللّغة ومن مفردات الراغب انّ الجنابة عبارة عن كون الشخص بعيدا عن الصلاة ولا يمكن أن يصلّي الجنب ما دام جنبا أي ما دام لم يغتسل . وقال في ذيل كلامه : « وسمّيت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنّب الصلاة في حكم الشرع » والمستفاد من كلامه : انّ الجنب ما دام جنبا يجب أن يجتنب من الصلاة فلو جاز له أن يصلّي لا يكون جنبا . ومن الظاهر انّ المتيمم يجوز بل يجب عليه أن يصلّي . وقال الطريحي في مجمعه : « سمّي جنبا لاجتنابه مواضع الصلاة » فيفهم من كلامه انّه مع عدم الاجتناب لا يكون جنبا . وقال في المنجد : « أجنب الرّجل تباعد . ومن الظاهر أن المتيمّم لا يتباعد ، فلا حظ . وأما النصوص
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .