ولا يجب تقديم غسل المتوسّطة والكثيرة على الفجر وان كان هو الأحوط ( 1 ) .
( مسألة 50 ) الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام ( 2 ) .
شرح
والوجه فيه انّ المستفاد من حديث ابن مهزيار الذي هو أساس الحكم المذكور انّ الشرط للصحة الغسل للصلاة ومن الظاهر انّ الغسل بما هو لا يكون مطلوبا بل المطلوب الصلاة مع الغسل .
وبعبارة أخرى : لا يكون الغسل مطلوبا نفسيّا وأيضا لا يكون الغسل شرطا للصوم بل الغسل الّذي يكون شرطا للصلاة قيد للصوم ومع عدم الاتيان ببقية شروط الصلاة يكون الغسل لغوا ومن الظاهر انّه لا يترتب اثر على اللغو .
وان شئت فقل : انّ الغسل في المقام مقدمة موصلة والمفروض انّه مع ترك الصلاة أو ترك بقية شروطها لا تكون المقدمة المذكورة موصلة .
وبعبارة واضحة : هل يمكن أن يقال انّ الغسل للصلاة مع عدم الاتيان بها يكون مؤثرا ؟ كلا ثمّ كلا ، ولا أدري كيف لم يتعرضوا لهذا الاشكال وهل يكون المقام من مصاديق كم ترك الأول للآخر أم من مصاديق ان المستشكل لم يفهم المناط في عدم تعرّضهم ؟ واللّه العالم بحقائق الأمور .