تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 51 ) إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم وجب عليه التيمّم فان تركه بطل صومه ( 1 ) .
شرح
الحاق غير صوم رمضان به ولا الحاق الحيض والنفاس بالجنابة فانّ الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا .

[ مسألة 51 ) إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم وجب عليه التيمّم ]

( 1 ) إذ قد علم من الكتاب والسنّة والاجماع والسيرة كون التيمّم بدلا عن الغسل فعند فقدان الماء شرعا أو تكوينا تصل النوبة إلى الطهارة الترابية . وفي المقام شبهة ينبغي التعرّض لها ودفعها إذ في التعرّض لها بيان تحقيقي فنقول : ربما يقال : انّه لا اثر للتيمّم في المقام وذلك لأنّ المستفاد من الدليل انّ الاصباح جنبا يفسد الصوم لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد استفيد من جملة من النصوص : منها ما رواه محمد بن حمران وجميل بن درّاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : لا ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم فانّ اللّه جعل التراب طهورا « 2 » . ومنها ما رواه عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب ثمّ تيمم فأمّنا ونحن طهور ؟ فقال : لا بأس به « 3 » .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 122 . ( 2 ) الوسائل : الباب 17 ، من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 139 | السيد تقي الطباطبائي القمي