صومها ( 1 ) وأمّا لو استحاضت بعد الاتيان بصلاة الفجر أو بعد الاتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ( 2 ) ولا يشترط فيها الاتيان باغسال اللّيلة المستقبلة وان كان أحوط ( 3 ) وكذا لا يعتبر فيها الاتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى انّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك ( 4 )
نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ( 5 ) وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال وان كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ( 6 )
شرح
( 1 ) تقدم قريبا انّ الحكم مختص بالكثيرة فلا وجه لإسراء الحكم إلى المتوسّطة كما انّه لا وجه لاشتراط غسل الفجر في الصحة .
( 2 ) الظاهر من العبارة انّه لو استحاضت بعد الفجر فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها والحال انّه لا يمكن الالتزام به فانّ ترك الغسل للظهرين يوجب البطلان .
( 3 ) إذ لا دليل على الاشتراط ومقتضى حصر المفطر في أمور خاصة كما في النصّ عدم البطلان كما انّ مقتضى اصالة البراءة والاستصحاب كذلك .
( 4 ) الأمر كما أفاده وقد مرّ الكلام حوله .
( 5 ) قد مرّ انّه لا دليل على شرطيّة غسل الفجر .
( 6 ) نقل عن ظاهر السرائر ونهاية الأحكام وغيرهما : التوقف ويختلج ببالي القاصر أنّ الأمر كذلك ولا مجال لنفيه بعدم الدليل عليه