. . . . . . . . . .
شرح
في أول يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك « 1 » .
بتقريب الأولويّة واشتمال الرواية على عدم قضاء الصلوات بالنسبة إلى المستحاضة الذي لا يلتزم به لا يضرّ بالاستدلال .
وبعبارة واضحة : انّ الحديث يدل على أنّ الاصباح على حدث الاستحاضة يوجب بطلان الصوم فيدل على الحكم المذكور بالنسبة إلى حدث الحيض بالأولويّة هذا بالنسبة إلى الحيض .
وأمّا بالنسبة إلى النفاس فان قلنا : انّه حيض أو قلنا انّ النفاس كالحيض في جميع الأحكام فهو والّا يمكن اتمام الأمر بالأولويّة أيضا فلاحظ .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في مقام الاستدلال على المدعى وللمناقشة في التقريب المذكور مجال إذ ليس المستفاد من الحديث انّ البقاء على حدث الاستحاضة مبطل للصوم كي يقال الحديث يدل على كون البقاء على حدث الحيض مبطل بالأولويّة بل المستفاد من الحديث اشتراط صحة الصوم بالغسل لكل صلاتين .
وبعبارة واضحة : لا جامع بين المقامين فلا مجال لدعوى الأولوية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .