تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
التيمم خاصة فتيمّم صحّ صومه وان كان عاصيا في الإجناب ( 1 )
شرح
فما أفاده تامّ . ( 1 ) الظاهر انّه لا يمكن مساعدته فانّ المستفاد من الآية الشريفة كون التيمّم بدلا طوليّا اضطراريّا ولذا لا يجوز اختيار التيمّم بإراقة الماء وعليه لا مقتضي للقول بالصحة وانّما نقول بذلك في باب الصلاة من باب أنّها لا تترك بحال وأما في غير باب الصلاة فلا مقتضي للقول به . وان شئت فقل : انّ الالتزام بعدم الصحّة لا من باب انّ كون المتيمم جنبا حيث يستفاد ذلك من حيث ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل أمّ قوما وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور فقال : لا بأس به « 1 » . فانّه فرض في الحديث انّ الامام جنب مع فرض كونه متيمّما إذ يرد عليه أوّلا : انّ كونه جنبا قد فرض في كلام السائل . مضافا إلى أنّ المستفاد من نصوص التيمّم انّ التراب أحد الطهورين وبعبارة أخرى : لا اشكال في أن الأثر المترتب على الطهارة المائيّة يترتب على الطهارة الترابيّة بل يستفاد كون التيمّم مطهّرا من الآية الشريفة حيث قال تعالى :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ« 2 » . فالتيمّم يوجب الطهارة وانّما الاشكال في قصور المقتضي لجعل
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 3 ص 167 ، الحديث 366 . ( 2 ) المائدة : 6 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 131 | السيد تقي الطباطبائي القمي