وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ومع تركهما عمدا يبطل صومها ( 1 ) .
شرح
التراب بدل الماء والذي يدل على ما ذكرنا انّ الماتن ( قدّس سرّه ) حكم بكونه عاصيا والحال انّه كيف يجمع بين الصحّة والعصيان ، فانّه لو كان بدلا فما الوجه في كونه عاصيا وان لم يكن بدلا الّا عند الضرورة كما هو كذلك فلا وجه للصحّة فلا حظ .
( 1 ) ادعيت عليه الشهرة وفي بعض الكلمات بل قيل : انّه لا خلاف فيه والعمدة النص الوارد في المقام ، أمّا بالنسبة إلى الحيض فيمكن الاستدلال بما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن على ما كتبه الحاجياني زيد فضله ، وأمّا ما اشتهر بالنسبة إلى بني فضّال من العسكري عليه السّلام بأنّه خذوا ما رووا وذروا ما رأوا فبنفسه ضعيف .
مضافا إلى كون الرواية عن بني الفضّال أوّل الكلام والاشكال .
ويمكن اثبات المدّعى بنحو آخر وهو الاستدلال بما رواه عليّ بن مهزيار قال : كتبت اليه عليه السّلام امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .